قارئة الفنجان

كتبها صالح السهيمي ، في 21 نوفمبر 2009 الساعة: 17:32 م

 

قارئة الفنجان

 

   في الصباح .

   اقترب من منزلها الكائن في أقصى القرية، متلفعًا بمشلحه المهترئ، سأل عن "قارئة الفنجان"، فخرجت امرأة أربعينية تتوكأ على ابنتها، اقترب منها أكثر، دنى وسألها أن تقرأ فنجانه.

  سألته مباشرة: هل اغتسلت من الجنابة؟

  ردَّ في ذهول: لا  !

-      هل تريد الاغتسال؟

-      لا .

-      إذن ؛ فلتجلس في الركن المظلم من الغرفة، هزَّ رأسه بالإيجاب.

    طلبت من ابنتها أن تناوله فنجانًا من القهوة، شربه على عجل، صبت له فنجانا آخر، فعلم بأنه قد أخطأ، فأخذ يرتشفه على مهلٍ، متأملاً الغرفة، والصالة الممتدة إلى الباب الخارجي، انتبه إلى نظراتها المريبة، سألته أسئلة متتابعة، شعر بأنها فارغة، تذمرتْ، فهرعت الابنة إلى الفنجان بعد أن جفَّ، ناولته المرأة. نظرت إليه، تركته قليلاً، تمتمت بعبارات أشبه ما تكون بغناء حزين، تذمر الرجل، همَّ بالنهوض، سألته:

-      لماذا تبدو شاحباً، ومتذمرا ؟

-      وهل أبدو شاحبًا؟!

-      نعم.

-      هل تركتها تتألم ؟!

   صعق الرجل، وأردف بإشارة تدل على النفي.

-      إذن . حدثني عما حدث.

   تأوه الرجل، وقال : هي ملاك من نور، أضاءت منزلي قبل عدة أيام، أجبرها والدها على الزواج بي، ظننت في بادئ الأمر أنها لا تعرفني، أو أنها متعلقة برجل آخر. حاولت أن أكشف عما تخبئه خلف قناعها الحزين، سألتها، فلم تجب بشيء. اقتربتُ أكثر من حياتها، حاولتُ جاهدًا أن تشاركني رغيف الخبز …

  

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحوار في شعر الهذليين. رسالة ماجستير.

كتبها صالح السهيمي ، في 10 نوفمبر 2009 الساعة: 17:28 م

أيها الأخوة الكرام …

ظهر لي وأنا أبحث عن الحوار في الشعر عبر "الويب سايد" موضوع الحوار في شعر الهذليين
وهي أطروحتي للماجستير… ظهرت لي عبر الكثير من المنتديات وأنا آخر من يعلم … علما أنني
سأطبعها قريبا إن شاء الله.

لذا أحببت أن تكون هنا
من أجل الفائدة العلمية.
وأعذروني على التقصير.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أغنية هاربة

كتبها صالح السهيمي ، في 6 فبراير 2008 الساعة: 05:38 ص

أغنية هاربة

 

       (أرجع يا كلّ الحب)

       ترددها والدتي الحنون قبل غروب الشمس، والأفق يتشرب دم الغربة, والشفق يسدل أهدابه برفق على القرية الحالمة. تناهى إلى أذني أن والدتي ابيضت عيناها من بكاء أغنيتها الهاربة. تساءلتْ نفسي ذات مساء كئيب عن العودة والحنين إلى (أغنيتي) التي لا تفتأ تُذَكِّرُني بمَن ابيضت عيناه للحزن والألم .

 

    أتذكّرُ الآن جيداً اختياري (المنفى) قبل أحد عشر عاماً هربت من حسد الأرض واغتيال الأعشاب الذابلة. أحد عشر كوكباً تهاوى إلى الأرض، تجرعت بها هموم الغربة، سئمت النأي عن ( أغنيتي ) التي تعلمت منها أجمل ما يكون عليه الغناء, هي وحدها من أخبرتني أن بالغناء نغسل عناء الفقر. ونرتشف المثل ( لولا الأماني لم يعش الفقير ).

-     آه يا فقر المشاعر.

-     آه يا حسد الحساد.

    أتذكّر عندما لحقت بأول قافلة تسابق الريح, القافلة الموحية بالكآبة, والممعنة في الإحساس باليتم. أطلقت العنان لنظرتي المخترقة أفق السماء، والغيوم تقترب من رأسي الصغير، والقافلة تنحدر من أعالي الجبال. انتابني وقتها شعور بأن الأرض تميدُ بنا. وتهتز طرباً وتقذف بنا إلى أرض تنتشل الرجال، وتنطق بالمجد والسؤدد، ولا تجد فيها غرباناً ناعقة.

-     آه يا فقر المشاعر .

-     آه يا …

   المنفى هنا جميل وأهله يقطنون فيه بسلام. يرتشفون كأس الهدوء بصمت, أضاجع وحدتي, وأتدثر بهمي الذي غدا شبحا يفسر أحلامي الباردة, ويؤول بي إلى بعثرة الأسئلة فوق شفاه حزينة؛ وكأن الطير تقترب من رأسي لتشرب ما تبقى من كأس وحدتي الآخذة في صقيع مهول, وزمهرير المشاعر يطوح بالخوف عاليا.

 

-     آه يا فقر الهروب.

-     لا أريد أن أمكث في وحدتي خالي الوفاض .

    تساءل خالي :

-     متى العودة ياعزيزي ؟
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التفكير العلمي …

كتبها صالح السهيمي ، في 21 نوفمبر 2009 الساعة: 18:11 م

 

 

يظل كثير من الباحثين في حاجة ماسة إلى معرفة أدوات التفكير العلمي ، ولعل من أشهر الكتب في الوطن العربي في هذا الموضوع كتاب فؤاد زكريا

" التفكير العلمي " …

 

 

فؤاد زكريا..التفكير العلمي.pdf

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الماجستير في الأدب العربي القديم

كتبها صالح السهيمي ، في 13 يوليو 2009 الساعة: 15:30 م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

حصل صالح السهيمي  على درجة الماجستير في الأدب القديم بتقدير امتياز بعد مناقشة رسالته المعنونة بـ (الحوار في شعر الهذليين).

 

 

 

أشرف على الرسالة الأستاذ الدكتور / عبدالله العضيبي.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أمسية قصصية في محافظة القفنذة.

كتبها صالح السهيمي ، في 21 مايو 2009 الساعة: 14:15 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في فعاليتها ماقبل الأخيرة للموسم الثقافي الحالي ، أقامت اللجنة الثقافية الأدبية بالقنفذة

أمسية قصصية شارك فيها كل من القاصيِّن :
الأستاذ صالح السهيمي
الأستاذ أحمد حلواني
الأستاذ علي حسين الزهراني
وقدّم الأمسية وقرأها نقدياً سعادة الدكتور يوسف العارف عضو مجلس إدارة نادي جدة الأدبي .
الأمسية شهدت حضور سعادة الدكتور أحمد العدواني
أستاذ الأدب الحديث بكلية اللغة العربية بجامعة أم القرى .
وحضور الإعلامي المعروف المذيع بمركز تلفزيون جدة
وإذاعة البرنامج الثاني من جدة الأستاذ محمد الراعي .
إضافة إلى جمعٍ كبير من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وسط متابعة دقيقة ولمسات فنية إعداداً وإخراجاً وتجهيزاً من قبل منسق الإعلام والعلاقات العامة باللجنة الأستاذ حسن الجفري
والذي بذل مجهوداً كبيراً منذ فترة كبيرة وحتى ليلة الأمسية
رغم ظروفه التي يعيشها عقب عودته من عزاء عمه رحمه الله .
وكذلك جهود الأستاذ إبراهيم الفقيه المعيد بالكلية والأخ ياسر المعشي .
وكان سعادة الدكتور عبدالله بانقيب نائب رئيس اللجنة الثقافية بالقنفذة قد افتتح الأمسية
بكلمة ضافية رحب من خلالها بالحضور جميعاً مشيراً
إلى مضمون الأمسية وفرسانها داعياً الفرسان إلى منصة اللقاء .
عقب ذلك استهل الدكتور العارف تقديم الأمسية بالتعريف بفرسانها مشيراً إلى أن اللجنة الثقافية بالقنفذة تتنوع في فعالياتها وقال :
( لقد استمعتم سابقاً إلى فعاليات في الشعر والنقد والليلة أنتم على موعد مع القصة وهي أمسية تكاد تكون الأولى في محافظة القنفذة في مجال فن القصة ).
وقد توزعت مشاركة فرسان الأمسية على ثلاث جولات تعددت من خلالها القصص المقدمة منهم .
كانت البداية بالقاص السهيمي مروراً بالقاص الزهراني وختاماً بالقاص الحلواني
السهيمي كان ينهج أسلوب الرمزية في القصة متخذاً من ( المدينة )
صبغةً تكاد تصبغ معظم قصصه وقد بدت معالم الحداثة واضحةً في قصص السهيمي
ومنها : أغنية هاربة ، سهم تائه
بناءً على رغبته ، سقوط أبي الورد ، خيانة ، مقالٌ لزجاجة .
أما الزهراني فاتخذ من ( القرية ) سمةً رئيسية لقصصه سواء في أسماء الشخصيات أو الأمكنة ، وكذلك بعض الأبيات الغنائية للقرية
والتي كان يؤديها بنفس لون أداءها الشعبي .
ومن قصصه : زفرة كُمحَة ، عيد الدم ، زيارة خاصة، عروس الثعبان .
يُذكر أن الزهراني هو صاحب المجموعة القصصية ( السُّعلي ) .
وفي أسلوب المزج بين نموذجي المدينة والقرية يظهر الحلواني بنموذج يجمع بين هذا وذاك ، ليتناول القرية تارة والمدينة تارةً أخرى موزعة على قصصه
التي تولى من خلالها تناوُل عدد
من القضايا الاجتماعية مثل كون البنت تكون محجوزة منذ صغرها للزواج
من ابن عمها استناداً إلى الأعراف القبلية أو العائلية دون اعتبار لأي مقومات أخرى ،
وكذلك خيانة الأمانة ومحاولة إلحاق التهم بأبرياء حتى ولو أدى الأمر إلى تعرضهم للقصاص ، وكذلك الأمل ومايبنيه الكثيرون
على الأمل ولكنه لايتحقق ومدى انعكاس ذلك على الأسرة اجتماعياً ونفسياً .
ومن القصص التي قدمها : الصفحة الأخيرة ، العد التنازلي، صاحب الجلالة ،
تاريخ أهملهُ التاريخ .
عقب ذلك قدم الدكتور يوسف العارف قراءةً نقدية للمش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مقال لزجاجة

كتبها صالح السهيمي ، في 11 مارس 2009 الساعة: 22:04 م

مقال لزجاجة

 

 

     (من قال أن الزجاج يتكسر؟!). (الزجاج أصلب من الحديد). (النساء ليسوا كالزجاج). (منازل الزجاج تصمد أمام الأحجار).

-                 إلى متى وأنا أكتب مقالاتي الأسبوعية؟

-                

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عجائب المخلوقات والحيوانات وغرائب الموجودات

كتبها صالح السهيمي ، في 10 فبراير 2009 الساعة: 19:41 م

 

  ((عجائب المخلوقات والحيوانات وغرائب الموجودات))

 

هذا (العنوان) كتاب للعالم الإمام زكريا بن محمد القزويني.


دار إحياء التراث العربي. لبنان.

 

 

 

 

ومن خلال هذا الكتاب سنورد بعض القصص, ومهما قيل حول


الكتاب إلا أنه يظل أحد أهم الكتب التراثية .

 

ــــــــــــــــ

 

يذكر صاحب الكتاب:

 في معرض حديثه عن ” بحر فارس”:

“أن بها جزيرة تدعى جزيرة التنين , وهي جزيرة واسعة عامرة , وفيها جبال وأشجار, وعلى حصونها سور عال يظهر به تنين عظيم , فاستغاث أهلها بالاسكندر , وذكروا أن التنين أتلف مواشيهم وأنهم يأخذون له كل يوم ثورين وينصبونهما قريبا من موضعه, فيقبل كالسحابة السوداء وعيناه يقدان كالبرق الخاطف , والنار تخرج من فيه, فيبلغ الثورين ويعود إلى موضعه, فلما سمع الاسكندر ذلك أمر بإحضار الثورين , فسلخهما  وحشا  جلدهما زفتا وكبريتا وكلسا وزرنيخا وجعل , وجعل مع ذلك كلاليب من حديد , وجعلهما في ذلك المكان , فخرج التنين وابتلعهما , فاضطربت أحشاؤه في جوفه , وتعلقت الكلاليب بأحشائه , فانتظره الناس في اليوم الآخر , فما وجدوا له أثرا , فذهبوا إليه , فإذا هو ميت فاتح فاه , ففرح الناس بموته وشكروا الإسكندر , وحملوا إليه هدايا عجيبة , يقال لها المهراج . مثل الأرنب أصفر اللون وعلى رأسها قرن واحد أسود لم يرها شيء من السباع إلا هرب , والله أعلم “.

 

ـــــــــــــــ

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مختارات من قصص الأطفال

كتبها صالح السهيمي ، في 7 فبراير 2009 الساعة: 12:24 م

 

مختارات من قصص الأطفال.

هذه بعض المختارات من قصص الأطفال,

أرجو أن تنال إعجابكم وإعجاب أطفالكم.

 دمتم على الخير.

/

\

/

القفص

فتحتِ القطَّةُ بابَ القفصِ، وقالتْ للعصفور:‏

ـ اخرجْ بسرعةٍ!!‏

بدأ العصفورُ يخرجُ، وعندما صارَ بباب القفصِ، وفتحَ جناحيهِ ليطيرَ انقضَّتْ عليه القطَّةُ، لكنها لم تستطعْ اصطيادَه!!‏

عادَ العصفورُ إلى داخل القفصِ، وهو يرتجفُ من الخوف.‏

قالتِ القطَّةُ:‏

ـ سأفتحُ بابَ القفصِ مرةً ثانيةً. هيَّا. اخرجْ إلى الحرية.‏

قال العصفورُ معتذراً:‏

ـ الحريَّةُ شيءٌ لا يقدَّرُ بثمنٍ، لكنَّ القفصَ أحبُّ إليَّ الآنَ من أنيابكِ، وعندما يأتي الطفل المخلّص، ويفتحُ لي بابَ القفصِ، لن أتأخَّرَ لحظةً واحدةً عن الخروجِ إلى الشمسِ والهواءِ والعالمِ الجميلِ…‏

……………………

*من مجموعة سرب العصافير محمد قرانيا – كاتب سوري.

……………………

الجائزة

حينما رأتْ الصياد ينصب شباكه قرب أحد الخلجان، انزلقت السمكة في الماء بعيداً عن موقع الشباك، واختبأت في أحد التجاويف الصخرية القريبة من الشط الرملي. فرآها سرطان هارب من صياد آخر، فدنا منها وسألها: أتسمحين لي بالجلوس قربك؟‏

أجابت السمكة: بكل سرور.‏

فقال السرطان:‏

كم ظالم وقاس هو الإنسان!‏

إنه يخرب هذا الكون، ويشوه كل جميل فيه.‏

ردت السمكة بانفعال: انظر كيف يفجرِّ بيوتنا، ويقتل أولادنا ويشتت شملنا!‏

- إنه في الحقيقة، يدمر بيئة البحر كلها.‏

- لقد مللت من هذه الحياة، وأتمنى أن أكون أي شيء غير سمكة.‏

- لا تكوني يائسة إلى هذه الدرجة، يا صديقتي.‏

- كيف لا أكون، وأنا مطاردة في بيتي، ولقمة عيشي، ولا أشعر بالاستقرار.‏

- دعينا نسلِّ أرواحنا بلعبة نلعبها، أو بلغز نفكر بحله.‏

- تقول لعبة أو لغز، ونحن في حالة هروب؟‏

وقبل أن تنهي السمكة كلامها، سمعا صوت رفرفة أجنحة طائر نورس، فتحركت بسرعة بحثاً عن مخبأ جديد، لكنَّ الطائر سارع إليهما بالقول: اهدأا، فأنا لا أريد بكما شراً. كل ما في الأمر أني أشعر بالضجر والملل، وأرغب بالتسلي معكما.‏

قال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أبو تمام وعروبة اليوم

كتبها صالح السهيمي ، في 7 فبراير 2009 الساعة: 12:13 م

هذه القصيدة للشاعر اليمني الكبير عبدالله البردوني -رحمه الله-

شارك بها في مهرجان المربد بالعراق عام 1973م اتمنى أن تنال اعجابكم ,

ودمتم على الود.

إضاءة للنص :
تقول الحكاية عن قصيدة ” الضجة “:
انه في مهرجان ” المربد ” عام 1973م
اجتمع أهم شعراء العرب في هذا المحفل العراقي .
وكل واحد من الشعراء العرب قام يلقي قصيدته التي
جاء بها فرحا !!! .
وحتى لا أطيل

عندما جاء دور شاعر اليمن ” البردوني ”
لم يلق أحدٌ له بالاً ! . وساد ضحك وهرج ومرج !!
في القاعة لهيئة الشاعر ” الرثة ” , و الذي يعلو
وجهه الجدري , وفوق ذلك أنه ” أعمى “…
والبردوني لم يعر لتلك ” الهمهمة ” أدنى اعتبار
تاركا للسانه أن يتولى ” المهمة ” ولشاعريته
أن تنوب عنه .
وعندما ابتدئ بقوله :

مـا أصدق السيف! إن لم ينضه الكذب
وأكـذب السيف إن لم يصدق الغضب

بـيض الـصفائح أهـدى حين تحملها
أيـد إذا غـلبت يـعلو بـها الـغلب

وأقـبح الـنصر… نصر الأقوياء بلا
فهم.. سوى فهم كم باعوا… وكم كسبوا

أدهـى مـن الـجهل علم يطمئن إلى
أنـصاف ناس طغوا بالعلم واغتصبوا

قـالوا: هـم الـبشر الأرقى وما أكلوا
شـيئاً.. كـما أكلوا الإنسان أو شربوا

ألجمَ كل من في القاعة بهذه القصيدة ” العربية ” الحوارية والتي عارض بها قصيدة أبي تمام:
السيف أصدق أنباء من الكتب
في حده الحد بين الجد واللعب.

بل إنها عدت القصيدة الأولى والأقوى بالمهرجان الشعري آن ذاك .
وتسمى في ” اليمن ” بقصيدة ” الضجة ” !!.
وما بين العراق واليمن طار صداها ؛ بل عانقت أذن كل عربي
في جميع الأقطار العربية . ودرست في الجامعات وتناولها
النقاد بالدرس والبحث والقراءة .
هذه كل الحكاية لقصيدة” الضجة ” .
ودمتم جميعا على ترديد ” بلاد العرب أوطاني… ” .

أبو تمام وعروبة اليوم
عبد الله البردوني*

مـا أصدق السيف! إن لم ينضه الكذب
وأكـذب السيف إن لم يصدق الغضب

بـيض الـصفائح أهـدى حين تحملها
أيـد إذا غـلبت يـعلو بـها الـغلب

وأقـبح الـنصر… نصر الأقوياء بلا
فهم.. سوى فهم كم باعوا…وكم كسبوا

أدهـى مـن الـجهل علم يطمئن إلى
أنـصاف ناس طغوا بالعلم واغتصبوا

قـالوا: هـم الـبشر الأرقى وما أكلوا
شـيئاً.. كـما أكلوا الإنسان أو شربوا

مـاذا جـرى… يـا أبا تمام تسألني؟
عفواً سأروي.. ولا تسأل.. وما السبب؟

يـدمي الـسؤال حـياءً حـين نـسأله
كـيف احتفت بالعدى (حيفا) أو النقب)

مـن ذا يـلبي؟ أمـا إصـرار معتصم؟
كلا وأخزى من (الأفشين) مـا صلبوا

الـيوم عـادت عـلوج (الروم) فاتحة
ومـوطنُ الـعَرَبِ الـمسلوب والسلب

مـاذا فـعلنا؟ غـضبنا كـالرجال ولم
نـصدُق.. وقـد صدق التنجيم والكتب

فـأطفأت شـهب (الـميراج) أنـجمنا
وشـمسنا… وتـحدى نـارها الحطب

وقـاتـلت دونـنا الأبـواق صـامدة
أمـا الـرجال فـماتوا… ثَمّ أو هربوا

حـكامنا إن تـصدوا لـلحمى اقتحموا
وإن تـصدى لـه الـمستعمر انسحبوا

هـم يـفرشون لـجيش الغزو أعينهم
ويـدعـون وثـوبـاً قـبل أن يـثبوا

الـحاكمون و»واشـنطن« حـكومتهم
والـلامعون.. ومـا شـعّوا ولاغربوا

الـقـاتلون نـبوغ الـشعب تـرضيةً
لـلـمعتدين ومــا أجـدتهم الـقُرَب

لـهم شموخ (

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



((سبحانك اللهم بحمدك , أشهد أن لا اله الا الله , استغفرك وأتوب اليك))