هذه القصيدة للشاعر اليمني الكبير عبدالله البردوني -رحمه الله-
شارك بها في مهرجان المربد بالعراق عام 1973م اتمنى أن تنال اعجابكم ,
ودمتم على الود.
إضاءة للنص :
تقول الحكاية عن قصيدة ” الضجة “:
انه في مهرجان ” المربد ” عام 1973م
اجتمع أهم شعراء العرب في هذا المحفل العراقي .
وكل واحد من الشعراء العرب قام يلقي قصيدته التي
جاء بها فرحا !!! .
وحتى لا أطيل
…
عندما جاء دور شاعر اليمن ” البردوني ”
لم يلق أحدٌ له بالاً ! . وساد ضحك وهرج ومرج !!
في القاعة لهيئة الشاعر ” الرثة ” , و الذي يعلو
وجهه الجدري , وفوق ذلك أنه ” أعمى “…
والبردوني لم يعر لتلك ” الهمهمة ” أدنى اعتبار
تاركا للسانه أن يتولى ” المهمة ” ولشاعريته
أن تنوب عنه .
وعندما ابتدئ بقوله :
مـا أصدق السيف! إن لم ينضه الكذب
وأكـذب السيف إن لم يصدق الغضب
بـيض الـصفائح أهـدى حين تحملها
أيـد إذا غـلبت يـعلو بـها الـغلب
وأقـبح الـنصر… نصر الأقوياء بلا
فهم.. سوى فهم كم باعوا… وكم كسبوا
أدهـى مـن الـجهل علم يطمئن إلى
أنـصاف ناس طغوا بالعلم واغتصبوا
قـالوا: هـم الـبشر الأرقى وما أكلوا
شـيئاً.. كـما أكلوا الإنسان أو شربوا
ألجمَ كل من في القاعة بهذه القصيدة ” العربية ” الحوارية والتي عارض بها قصيدة أبي تمام:
السيف أصدق أنباء من الكتب
في حده الحد بين الجد واللعب.
بل إنها عدت القصيدة الأولى والأقوى بالمهرجان الشعري آن ذاك .
وتسمى في ” اليمن ” بقصيدة ” الضجة ” !!.
وما بين العراق واليمن طار صداها ؛ بل عانقت أذن كل عربي
في جميع الأقطار العربية . ودرست في الجامعات وتناولها
النقاد بالدرس والبحث والقراءة .
هذه كل الحكاية لقصيدة” الضجة ” .
ودمتم جميعا على ترديد ” بلاد العرب أوطاني… ” .
أبو تمام وعروبة اليوم
عبد الله البردوني*
مـا أصدق السيف! إن لم ينضه الكذب
وأكـذب السيف إن لم يصدق الغضب
بـيض الـصفائح أهـدى حين تحملها
أيـد إذا غـلبت يـعلو بـها الـغلب
وأقـبح الـنصر… نصر الأقوياء بلا
فهم.. سوى فهم كم باعوا…وكم كسبوا
أدهـى مـن الـجهل علم يطمئن إلى
أنـصاف ناس طغوا بالعلم واغتصبوا
قـالوا: هـم الـبشر الأرقى وما أكلوا
شـيئاً.. كـما أكلوا الإنسان أو شربوا
مـاذا جـرى… يـا أبا تمام تسألني؟
عفواً سأروي.. ولا تسأل.. وما السبب؟
يـدمي الـسؤال حـياءً حـين نـسأله
كـيف احتفت بالعدى (حيفا) أو النقب)
مـن ذا يـلبي؟ أمـا إصـرار معتصم؟
كلا وأخزى من (الأفشين) مـا صلبوا
الـيوم عـادت عـلوج (الروم) فاتحة
ومـوطنُ الـعَرَبِ الـمسلوب والسلب
مـاذا فـعلنا؟ غـضبنا كـالرجال ولم
نـصدُق.. وقـد صدق التنجيم والكتب
فـأطفأت شـهب (الـميراج) أنـجمنا
وشـمسنا… وتـحدى نـارها الحطب
وقـاتـلت دونـنا الأبـواق صـامدة
أمـا الـرجال فـماتوا… ثَمّ أو هربوا
حـكامنا إن تـصدوا لـلحمى اقتحموا
وإن تـصدى لـه الـمستعمر انسحبوا
هـم يـفرشون لـجيش الغزو أعينهم
ويـدعـون وثـوبـاً قـبل أن يـثبوا
الـحاكمون و»واشـنطن« حـكومتهم
والـلامعون.. ومـا شـعّوا ولاغربوا
الـقـاتلون نـبوغ الـشعب تـرضيةً
لـلـمعتدين ومــا أجـدتهم الـقُرَب
لـهم شموخ (
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ